نصلي عليك؟»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا: «اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته».
فهذا تفسير ذلك الحديث الذي قبله، ويبين أن آل محمد هم أزواجه وذريته(22) .
وروى البخاري(23) بإسناده إلى أنس بن مالك في قصة زواجه عليه الصلاة والسلام بزينب بنت جحش، وفيه: أنه خرج فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: «السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله»، فقالت: «وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك؟»، فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة.
وفي صحيح مسلم(24) أن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة، وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا﴾.
قال القرطبي: «فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية،
