عن أنس قال: «لما نزلت ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ﴾ [آل عمران: 92] و﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ [البقرة: 245].
قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي الذي بمكان كذا وكذا، والله لو استطعت أن أسرها لم أعلنها فقال: اجعله في فقراء أهلك»(201) .
5 عن أنس بن مالك، أنه قال لما نزلت هذه الآية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2] إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: «يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟» قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل هو من أهل الجنة»(202) .
6 «وقد جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء، فتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ﴾ [آل عمران: 134]، فقال لها: «قد كظمت غيظي»، قالت: ﴿وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ﴾ [آل عمران: 134]، فقال لها: «قد عفا الله عنك»، قالت: ﴿وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134]، قال: «اذهبي فأنت حرة»»(203) .
